تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

فما زال المسلمون يتنازعون في شيء من إثبات صفات الكمال ولا يقول المثبت للنافي إنك كفرت فإن الكمال الثابت ليس محدودا يعلمه الناس كلهم وما من كمال إلا وفوقه كمال آخر والكمال المطلق الذي لا غاية فوقه لله تبارك وتعالى وقد ثبت في = الصحيح = عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كمل من الرجال كثير إلى آخر الحديث وهؤلاء الكاملون بعضهم أكمل من بعض فإذا نفي عن بعضهم نوع من الكمال لم يلزم أن ينفى عنه الكمال ولو كان كذلك لكان من قال إن محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من يونس بن متى متنقصا بيونس فيكون كافرا لأنه سلبه هذا الكمال

وأما قوله أرأيت رجلين قال أحدهما لا ضار ولا نافع إلا الله يشير إلى التوحيد وقال الآخر إن الرسول لا يضر ولا ينفع وقال الأول إن الله هو السميع العليم إشارة إلى الحقائق التي حصرها

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٤٦