@
وإن أراد بقوله يقتضي سلب صلاحية الرسول لأن يكون وسيلة إلى الله في طلب الإغاثة أنه لا يتوسل بذاته فلا يقسم به على الله ولا يقال أسألك برسولك أو أسألك بجاه رسولك
فيقال أولا نفي الاستغاثة بهم لا يفهم أحد منها نفي السؤال به
ويقال ثانيا وهب أنه أراد هذا فما الدليل على جواز السؤال لله بذوات المخلوقين أو مطلقا وبعد موتهم ومن قال هذا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان والصحابة إنما كانوا يتوسلون بدعائه وشفاعته ولهذا توسلوا بعده بالعباس ولو كان التوسل بذاته ممكنا بعد الموت لم يعدلوا إلى العباس والأعمى إنما توجه بدعائه وشفاعته وكذلك الصحابة في الاستغاثة وكذلك الناس يوم القيامة يستغيثون به ليشفع لهم إلى الله فهم يتوسلون بشفاعته أما بمجرد الذات بعد الممات فلا دليل عليه ولا قاله أحد من