تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا سورة الحشر 7 فالله تعالى قد جعل الرسول مبلغا لكلامه الذي هو أمره ونهيه ووعده ووعيده

وهؤلاء يجعلون الرسل والمشايخ يدبرون العالم بالخلق والرزق وقضاء الحاجات وكشف الكربات وهذا ليس من دين المسلمين بل النصارى تقول هذا في المسيح وحده بشبهة الاتحاد والحلول ولهذا لم يقولوا ذلك في إبراهيم وموسى وغيرهما من الرسل مع أنهم في غاية الجهل في ذلك فإن الآيات التي بعث بها موسى أعظم ولو كان الحلول ممكنا لم يكن للمسيح خاصية توجب اختصاصه بذلك بل موسى أحق بذلك ولهذا خاطبت من خاطبته من علماء النصارى وكنت أتنزل معهم إلى أن أطالبهم بالفرق بين المسيح وغيره من جهة الإلهية فلم يجدوا فرقا بل أبين لهم أن ما جاء به موسى من الآيات أعظم فإن كان هذا حجة في دعوى الإلهية فهو أحق وأما ولادته من غير أب فهو يدل على قدرة الخالق لا على أن المخلوق أفضل من غيره

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٣٦