@
وكذلك إذا قيل كان الصحابة قد نهوا أن يسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء لم يكن في هذا نفي لما يسأل عنه ولا نفي لإمكان أن يشرعه الله ورسوله كما أن قوله تعالى لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم سورة المائدة 101 لا يقتضي نقصا بالمسئول وقوله أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل سورة البقرة 108 وقوله يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة سورة النساء 153 فنهى الإمم أن تسأل الأنبياء هذه المسائل لا يقال إنه نفي لصلاحية الرسل أن يكونوا وسيلة في حصول المسئول وذلك نفي لصفة الكمال إذ ليس فيه إلا النهي عن السؤال ليس فيه نفي لصلاحية المسئول أن يسأل ولا نفي قدرته على حصول المسئول ولا شيء من هذا بل قد يكون النهي عن السؤال لمصلحة المنهي ولما في سؤاله من المفسدة