@
وكلام الله ورسوله وكلام العلماء مملوء بما يفهم الناس منه معنى فاسدا فكان العيب في فهم الفاهم لا في كلام المتكلم الذي يخاطب جنس الناس كالمصنف لكتاب أو الخطيب على المنبر ونحو هؤلاء لا يكلفون أن يأتوا بعبارة لا يفهم منها مستمع ما معنى ناقصا فإن ذلك لا يكون إلا إذا علم مقدار فهم كل من يسمع كلامه ويقرأ كتابه وهذا ليس في طاقة بشر والله تعالى ما أرسل رسولا إلا بلسان قومه ليبين لهم فما يمكن بيان الرسول إلا على طريقة اللغة المعروفة وإن وقع خطأ في فهم بعض الناس والله تعالى أنزل كتابه بلسان العرب وهو لا بد أن ينزله بلسان من الألسنة وأكمل الألسنة لسان العرب وأكمل البلاغة بلاغة القرآن باتفاق أهل العلم بذلك
وقد غلط في كثير من فهم القرآن من لا يحصيه إلا الله حتى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهم طائفة من قوله حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر سورة البقرة 187 أن المراد به الخيوط التي هي من جنس الحبال وفهم بعضهم من