تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ المسجون بالمسجون وهذا كقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وقوله لطائفة من أصحابه لا تسألوا الناس شيئا ومنه قوله تعالى وإلى ربك فارغب سورة الشرح 8 ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في صفة السبعين ألفا هم الذين لا يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون فالاسترقاء طلب الرقية من المخلوق

وكأنه يقول هذا فيه جعل المخلوقين كلهم مثل الغريق ويدخل في ذلك الأنبياء وغيرهم وفي الناس من يمكنه إغاثة غيره فيقال أبو يزيد أراد والله أعلم الاستغاثة المطلقة التي لا تصح إلا بالله وهو أن يطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله كإزالة المرض والانتصار على العدو وهداية القلب وهذا القدر يمكن المسئول أن يتسبب فيه أن يدعو الله له ويجيب الله دعاءه كما أنه قد يمكن بعض الغرقى أن يمسك غيره ويخلصه إذا كان فيه قوة على ذلك وإن كان أراد كل ما يسمى استغاثة بحيث لا يطلب من المخلوق شيء فهذا كقوله صلى الله عليه وسلم لا يسترقون وقوله إذا سألت فاسأل الله

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥١٤