تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وسائط بين الله وبين خلقه وأهل التوحيد لا يعبدون إلا الله ويطيعون رسله الذين أمروا بعبادته وحده لا شريك له

فقالت الصابئة المشركون للحنفاء نحن نتخذ الروحانيين وسائط وأنتم تتخذون البشر وسائط فديننا أفضل من دينكم فأخذ يعارضهم طائفة من النظار كالشهر ستاني في كتابه المعروف = بالملل والنحل = وغيره ويذكرون أن توسط البشر أولى من توسط الروحانيات العلوية وناظروهم مناظرة يعرف تقصيرهم فيها لأنهم بنوها على أصل فاسد وهو مقايسة وسائط المشركين بوسائط الحنفاء وهذا جهل بدين الحنفاء فإن الحنفاء ليس بينهم وبين الله تعالى واسطة في العبادة والدعاء والاستعانة بل يناجون ربهم ويدعونه ويعبدونه بلا واسطة وإنما الرسل بلغتهم عن الله عز وجل ما أمر به وأحبه من العبادات وغيرها وما نهى عنه فهم وسائط في التبليغ والدلالة وهم مع المؤمنين

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤٧٧