تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

ولهذا تقول النجاة هذا حكاية حال كقوله وكلبهم باسط ذراعيه سورة الكهف 18 فإن قيل المعروف في مثل هذا أن يقال كانوا يفعلون كما قال تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا سورة الأنبياء : 90

قيل لكن إذا كان في الكلام ما يبين المراد لم يحتج إلى ذلك لا سيما إذا ذكر ماض وحاضر عمهم الخطاب فهنا يتعين حذف كان لأن المقصود الإخبار عن حال هؤلاء الحاضرين لا يخبر عنهم بكان كما تقول المؤمنون من الأولين والآخرين يعبدون الله لا يشركون به وإذا أفردت الماضي قلت المؤمنون كانوا يعبدون الله لا يشركون به

والآية هنا قصد بها التعميم لكل ما يدعى من دون الله وكل من دعا ميتا أو غائبا من الأنبياء والصالحين سواء كان بلفظ الاستغاثة أو غيرها فقد تناولته هذه الآية كما تتناول من دعا الملائكة والجن

ومعلوم أن هؤلاء كلهم يكونون وسائط فيما يقدره الله بأفعالهم ومع هذا فقد نهى الله تعالى عن دعائهم وبين أنهم لا يملكون كشف الضر عن الداعين ولا تحويله لا يرفعونه بالكلية ولا يحولونه

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤٤٥