@ الترجمان لمن سأله ما معنى لفظ الخبز فيريه رغيفا فيقول هذا فالإشارة إلى نوعه لا إلى عينه
وليس مرادهم بذلك تخصيص نوع دون نوع مع شمول الآية للنوعين فالآية خطاب لكل من دعا من دون الله مدعوا وذلك المدعو يبتغى إلى الله الوسيلة ويرجو رحمته ويخاف عذابه وهذا موجود في الملائكة والجن والإنس
وقد اختار الطبري قول من فسرها بالملائكة أو بالجن لأنهم كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يبتغون إلى ربهم الوسيلة بخلاف المسيح والعزير فإنهما لم يكونا موجودين على عهده فلم يكونا حينئذ ممن يبتغي الوسيلة إذ ابتغاء الوسيلة العمل بطاعة الله والتقرب إليه بالصالح من الأعمال فأما من كان لا سبيل له إلى العمل فبم يبتغي إلى ربه الوسيلة وهذا الذي قاله إن كان صوابا فهو أبلغ في النهي عن دعاء المسيح وعزير وغيرهما من الأموات من الأنبياء والصالحين فإنه إذا كان الحي الذي يتقرب إلى ربه بالعمل لا يجوز دعاؤه فدعاء الميت الذي لا يتقرب بالعمل أولى أن لا يجوز وإن كانت الآية تعم هذا وهذا فهي دالة على ذلك فدلالتها ثابتة على كل تقدير