@
ونحن نقول إن كل ما شرعه الله ورسوله فهو من أعظم الوسائل إلى الله لكن دعاؤهم بعد الموت لم يشرعه الله ورسوله فليس من الوسائل وكذلك سؤال أحدهم ما لا يقدر عليه إلا الله ليس مشروعا وأصل الدين أن لا يعبد إلا الله وأن لا يعبد إلا بما شرع وما ذكره هؤلاء يتضمن عبادة غير الله بغير أمر الله
المقام الثاني أن يقال هذا مما نهت عنه الرسل فقد ثبت في = الصحاح = أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اتخاذ القبور مساجد وقال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا وقال لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها
فلو كان الدعاء عند القبور أجوب منه في غير تلك البقعة لكان قصدها للدعاء عندها مشروعا لم ينه أن يتخذ مسجدا فإن اتخاذ القبور مساجد يدخل فيه الصلاة وغيرها ويدخل فيه بناء المساجد