تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

وهذا إذا تصوره العاقل علم بالضرورة بطلان قول لهؤلاء الذين هم من أبعد الناس عن المعقول الصريح كبعدهم عن المنقول الصحيح ثم هل تقوم بالرب الأمور الإختيارية التي يسمونها الحوادث لهم في ذلك قولان كما للمتكلمين قولان وطائفة من الأساطين القدماء يجوزون ذلك وهو قول أبي البركات صاحب المعتبر وغيرهم من متأخيرهم ومنهم من لا يجوزه كابن سينا وأمثاله فمن لم يجوز ذلك ظهر فساد قوله بقدم العالم ظهورا بينا ومن جوزه أيضا فيمتنع عليه أن يقول بقدم شيء من العالم فإنه حينئذ إذا كان الرب يفعل شيئا بعد شيء بأفعال يقوم بذاته لم يكن قط علة تامة لمفعولاته بل كل ما يفعله ويحدثه هو فاعل له حين أحدثه وفعله والمؤثر التام يستلزم أثره كما أن الأثر يستلزم مؤثره التام

ولهذا كان مذهب أهل السنة أن القدرة لا بد أن تكون مع

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤٢٠