تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ بل جميع معلولها مقارن لها أزلا وأبدا لا يتأخر منه شيء عن الأول وإذا كان كذلك فالحوادث كأجزاء الحركة الفلكية يمتنع صدورها عن الموجب بذاته وإذا قيل إن الحركة سببها الشوق الذي في الفلك للتشبه بالأول قيل فتلك الإرادة والتصور الذي هو سر ما في الإرادة الذي هو سبب الحركة المتجددة التي تجدد الحركة بتجدده هو أيضا من الحوادث المتعاقبة وهو نوع حركة نفسانية فلا بدلها من محدث فإذا كانت العلة التامة لا يتأخر عنها معلولها امتنع صدور ذلك عنه وإذا كان الفلك لا يخلو عن الحوادث امتنع صدورها عنه لأن وجود الملزوم بدون اللازم ممتنع ووجود اللازم ممتنع ولو قدر مقدران العالم لم يكن فيه حادث ثم تجددت الحوادث لكان القول فيما ليس بمتجدد كالقول في غيره فإن التقدير أنه هناك فاعل لا علة تامة والعلة التامة لا يتجدد عنها شيء بل معلولها مقارن لها

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٤١٩