تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

ومن ابتدع في دينهم ما لم يأذن به الله وما يخالف ما جاؤوا به لزم أن يكون دينهم ناقصا وأنهم أتوا بالباطل وهذا مناقض بلا ريب لما يجب من الإيمان بهم وتعزيرهم وتوقيرهم

ومن خالف ما جاؤوا به من توحيد الله وإفراده بالدعاء فهو من أعظم المخالفين لهم اعتقادا وقولا وعملا فإن أعظم ما دعوا إليه التوحيد فالمخالف له من أعظم الناس مخالفة لهم

وقد بينا في الصارم المسلول أن التوحيد والإيمان بالرسل متلازمان وكل أمة لا تصدق الرسل فلا تكون إلا مشركة وكل مشرك فإنه مكذب للرسل فمن دخل في نوع من الشرك الذي نهت عنه الرسل فإنه مناقض لهم مخالف لموجب رسالتهم

وإذا كان كذلك فما قال هذا المفتري وأمثاله هو بدعة لم تشرعها الرسل لو لم يرد ما يتضمن النهي عنها فكيف إذا علم أنه نهى عنها

أما المقام الأول فإنه لا يمكن أحد أن يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته أن يستغيثوا بميت لا نبي ولا غيره لا في جلب منفعة ولا دفع مضرة لا بهذا اللفظ ولا معناه

فلا يشرع لهم أن يدعوا ميتا ولا يسألوه ولا يدعوا إليه ولا أن يستجيروا به ولا يدعوه لا رهبة ولا رغبة ولا يقول أحد لميت

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٤٠٧