تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ خاص يفهم منه طرح رتبتهم وعدم صلاحيتهم فقد تنقصهم بعبارته فهي كلمة حق أريد بها باطل

ونحن نقول بموجب هذا الكلام وهو معناه الصحيح فإن من نفى ما يستحقونه من الرتبة وما يصلحون له من الأسباب فهو مفتر كذاب لكن الشأن ليس المنفى هو من هذا الباب ولو لم تقابل دعواه إلا بالمنع لكفانا فإنه يقال له لا نسلم أن الاستغاثة بهم مشروعة في كل ما يستغاث فيه بالله ولا أنها وسيلة من وسائل الله في ذلك كله بل سلمنا أن الاستغاثة بالحي فيما يقدر عليه قد تكون سببا وقد لا تكون فإن الناس يستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة في الشفاعة فيشفع لهم ويستغيث به من أنذره في دفع الذنوب فيقول لا أملك لك من الله شيئا كما في الحديث الصحيح لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول الله أغثني فأقول لا أملك لك شيئا قد أبلغتك

وليس كل من طلب من النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدر عليه يعطيه إياه إذ قد يكون ذلك غير جائز كما في الصحيح أنه سأله الفضل بن عباس

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٨٦