تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ تعالى أطلع رسوله على سر ليلة المعراج وأمره أن لا يخبر به أحدا وأنه رأى أهل الصفة يتكلمون به فقال لهم من أين لكم هذا فقالوا أخبرنا الله به فقال يارب ألم تأمرني أن أكتم هذا السر فقال أنا أمرتك أن تكتمه وأنا أخبرهم به

وقد ذكر لي هذه الأمور غير واحد من كبار شيوخ هؤلاء عن غير واحد من شيوخهم فبينت لهم كذب هذا حتى قلت لبعضهم الصفة إنما كانت بالمدينة والمعراج كان بمكة فلم يكن ليلة المعراج أحد يذكر أنه من أهل الصفة

وأعظم من هذا كفرا ما يذكره بعضهم أن الله أمر نبيه بزيارة أهل الصفة وأنه ذهب ليزورهم فلم يفتحوا له الباب وقالوا له اذهب إلى من أرسلت إليه فإنه لا حاجة لنا بك وأنه عاد إلى ربه فأمره أن يذهب إليهم ويتأدب معهم ويقول خادمكم محمد جاء ليزوركم ونحو هذه الكفريات التي لا يقولها إلا من هو أبعد الناس عن الإيمان بالله ورسوله

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٧٤