تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

ثم انقسموا حزبين حزبا رأوا فيمن يفعلها من الكفر والفسوق والعصيان ما يخرجه عن كونه من أولياء الله المتقين وكذبوا بما ينقل عنه من ذلك وحزبا رأوا ذلك منه أو يثبت بالنقل المتواتر عن واحد أو عدد من ذلك ما يوجب حصول مثل ذلك لهؤلاء فيظنون أنهم من أولياء الله المتقين

ثم من هؤلاء من يقول من أولياء الله من له طريق إلى الله غير مبايعة الرسل ومن هؤلاء من يفضل كثيرا من الأولياء على الأنبياء ومنهم من يقول هؤلاء يتصرفون بالقدر والمشيئة تصرفا خرجوا به عن حكم وجوب طاعة الأنبياء عليهم وصاروا غير مكلفين بأمر الأنبياء ونهيهم

ويذكرون حكايات يظنونها صدقا منها أن أهل الصفة قاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار لما انهزم بعض أصحابه يوم أحد وحنين فقال لهم يا أصحابي أين تذهبون وتدعوني فقالوا نحن مع الله من كان الله معه كنا معه

ومرادهم أن كل من معه القدر كانوا معه وإن كان كافرا أو فاسقا من غير نظر في العاقبة ولا في وعد الله ووعيده

ويذكرون ما هو أعظم كفرا من هذه الحكاية وهو أن الله

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٧٣