) سورة الأنبياء 26 - 29 فذكر هذا الوعيد في الملائكة وخصهم بالذكر تنبيها على أن دعوى الإلهية لا تجوز لأحد من المخلوقين لا ملك ولا غيره وإنه لو قدر وقوع ذلك من ملك من الملائكة لكان جزاؤه جهنم فكيف من دونهم وهذا التخصيص إفراد الله بالآلهية ومنه قوله تعالى في الأنبياء ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون سورة الأنعام 88 - 87
والأنبياء معصومون من الشرك والكفر ولكن المقصود بيان أن الشرك لو صدر من أفضل الخلق لأحبط عمله فكيف بغيره
وكذلك قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين سورة الزمر 65 مع أن الشرك منه ممتنع لكن بين بذلك أنه إذا قدر وجوده كان مستلزما لحبوط عمل المشرك وخسرانه كائنا من كان وخوطب بذلك أفضل الخلق لبيان عظم هذا الذنب لا لنقص قدر المخاطب كما قال تعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين