تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

والمقصود هنا أن ما ذكره هذا الشخص من النصوص ليس فيه إثبات الأسباب والحكم لأفعال الرب التي نفاها عن غيره وبيان ذلك أن الأسباب عند من يقول بإثباتها هي من جملة الحوادث التي يكون الرب عز وجل فاعلا لها فالقول في إحداثه للسبب والحكمة كالقول في إحداثه ما بينهما يمتنع أن يكون شي من ذلك محدثا لغيره بل هو محدث جميع المحدثات وليس في ذلك ما يوجب كون الأسباب محدثة وأيضا فهذه الآيات التى ذكر ليس فيها إثبات حكم شيء من المحدثات كقوله وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم سورة الشورى 52 ( فعليكم النصر ) سورة الأنفال 72 بل ولا فيها إثبات نسبة الفعل إلى الرب بل فيها إثبات بعض أفعال العباد كهدايته وإعانته وأفعال العباد لا تختص بكونها أسبابا دون غيرها من الحوادث فكلام هذا الرجل كلام من لم يتصور صحيحا ولا عبر فصيحا

الوجه الخامس أن يقال نحن لا ننازع في إثبات ما أثبته الله من

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣٢٩