@ فهي حاصلة بفعل العبد المقدور له وبأسباب خارجة عن قدرته ولهذا يثاب عليه لما له في حصوله من التسبب والاكتساب
وكذلك قوله تعالى إياك نعبد وإياك نستعين سورة الفاتحة 5 فإن هذه الاستعانة التي يختص بها الله تبارك وتعالى لم يثبتها لغيره أبدا كما أن العبادة له لم يثبتها لغيره أبدا وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى سورة المائدة 2 ليس ذلك التعاون هو هذه الإعانة المطلوبة من الله فإن إعانة الله لعبده على عبادته تكون بأمور لا يقدر عليها غيره مثل جعل العلم والهدى في القلب وجعل الإرادة والطلب في القلب وخلق القوى الباطنة والظاهرة موضع بناء الأسباب المنفصلة التي بها تحصل العبادة ومعونة الإنسان لغيره إنما هي بفعله القائم في محل قدرته وهي شيء لا يخرج عنه وما خرج عن محل قدرته فقد تقدم الكلام فيه وغايته أن يكون له فيه شرك
والمقصود أن ما أمر الخلق به وجعله فعلا هو الذي نفاه عن غيره وبين أنه يختص به