تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

فالأثر لا يوجد إلا إذا حصل مؤثره التام فإنه بدون تمامه لا يكون مؤثرا فلا يحصل الأثر وإذا تم وجب حصول الأثر إذ لو لم يجب لأمكن وجوده وأمكن عدمه فكان يتوقف على حدوث شيء آخر فلا يكون المؤثر تاما وهؤلاء يقولون إن القدرة مع الفعل وكذلك الإرادة وسائر ما يتوقف عليه الفعل وإن كان بعض ذلك قد يتقدم عليه ويبقى إلى حين حصوله لكن لا بد من وجوده معه وهذا الفعل الذي هو تكوين الرب خارج عن جميع الأسباب المخلوقة

وأما قوله إنك لا تهدي من أحببت سورة القصص 56 مع قوله وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم سورة الشورى 52 فقد اتفق المسلمون على أن تلك الهداية المنفية ليست هي الهداية المثبتة له لا نزاع في هذا بين أهل السنة والقدرية

وأما الهداية الثابتة فهي الدعوة والبيان وهذا يشترك فيه من يحبه ومن لا يحبه فإن عليه البلاغ المبين وقد بلغ صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين وقال في آخر عمره في حجة الوداع اللهم هل بلغت قالوا نعم قال اللهم

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٣١٨