@ والكلام إنما هو في هذا وهذا هو الذي نهى عنه
فالجواب حيث قيل فأما ما لا يقدر عليه إلا الله فلا يجوز أن يطلب إلا من الله لا يطلب ذلك من الملائكة ولا من غيرهم فلا يجوز أن يقال لغير الله اغفر لنا واسقنا الغيث وانصرنا على القوم الكافرين أو اهد قلوبنا ونحو ذلك ثم ذكر الحديث المذكور فبين أن المنهي عنه أن يطلب من المخلوق ما لا يقدر عليه إلا الخالق والطالب من النبي قد يظن أنه يقدر على قضاء حاجته ولا يكون كذلك كما كان سأله الناس إما نساؤه وإما غيرهن ما ليس عنده وكما كان يأتونه في غزوة تبوك ليحملهم فلا يجد ما يحملهم عليه قال تعالى ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون سورة