@ هذا إسقاط فعل الوكيل عن أن يكون وكيلا وإنما فيه إثبات النيابة له عن غيره وإن أردت أن الله خالق بيعته فهذا المعنى صحيح عند أهل السنة المثبتة للقدر الذي وهو خلق الله خلافا لنفاته
ولكن إذا فسرت الآية بهذا سويت بين الأنبياء والشياطين وبين آدم وإبليس وموسى وفرعون وبين أولياء الله وأعدائه ولزمك أن تقول كفر الكافرين في الصورة ولربهم في المعنى ولعنه للكفار هو للكفار في الصورة ولربهم في المعنى وأيضا فيقال لك المبايعة فيها فعل من الرسول وفعل من الصحابة فعلى هذا التقدير يلزمك أن يكون الله بايع في المعنى لأنه خالق للأفعال كلها وإلا فإذا جاز أن يقول البيعة له في الصورة ولربه في المعنى لكون الله خالقه وخلق فعله لزمك أن تقول بيعته لهم بيعه لله في المعنى لأن الله خلقهم وخلق أفعالهم
ويلزمك على هذا التقدير أن تقول إن الذين بايعتهم إنما بايعت الله وطرده أن من قاتل شخصا فإنما قاتل الله ومن بايعه فإنما بايع الله بل يلزمهم أقبح من هذا وهو أن من لامه أو جامعه أو ضاجعه فإنما يفعل ذلك مع الله فإن أصل هذا القول أن الله لما كان خالقا لأفعال العباد كان الفعل لهم في الصورة وله في المعنى وهذا عام في كل الأفعال في