تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ القيومية فيرد جميع الأفعال إلى الخالق من غير أن يشهد أنها أفعال لفاعليها يستحقون عليها المدح والذم والثواب والعقاب

وهذا القرآن ينطق عن جميع الأنبياء والمرسلين وهم سادات المقربين بأنهم كانوا يفرقون بين المعروف والمنكر والإيمان والكفر والتوحيد والشرك ويأمرون بعبادة الله وحده وينهون عن عبادة ما سواه ولو لم يشهدوا إلا القيومية التي ترد فيها الأفعال إلى خالقها لم يأمروا ولم ينهوا ولم يمدحوا ويذموا فإن العبد لا يأمر الله ولا ينهاه ولا يذمه ولا يعاقبه

والأنبياء كلهم على شهود الفرق ومدح المحسن وذم المسيء وإن كانوا مقربين بأن الله خالق كل شيء وربه ومليكه فشهود القيومية العامة لا يناقض أن يفعلوا ما أمروا به وأن يأمروا الخلق بعبادة الله وحده وينهونهم عن عبادة ما سواه

بل عامة بني آدم من المسلمين والكفار يقرون بالقدر وبهذه القيومية وهم مع هذا يثبتون الفرق بين المطلوب والمرغوب ويمدحون من فعل ما يوافق مرادهم ويذمون من خالف ذلك ولا يرون الإقرار بالقيومية مناقضا لذلك

الوجه الخامس قوله فيكون المعنى حينئذ كما وردت الآية أن البيعة وإن كانت له في الصورة فهي مع ربه في المعنى وكذا ما كان من الرمي فكأنه يقول الاستغاثة وإن وقعت بي فإني لست المستغاث به في

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٢٣٨