تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ فقد علم المخاطب أن الرب لا يجوع ولا يمرض فلم يكن تلبيس لا من جهة السمع ولا من جهة العقل بل المتكلم بين فيه مراده والمستمع لم يشتبه عليه بخلاف ما إذا أضيف الفعل إلى العبد الذي يمكن منه الفعل والفعل قد قام به فإنه إذا جعل فعله فعل الرب لم يعقل هذا إلا إذا أريد أنه خالقه وإذا أريد ذلك فالصواب أن يقال فعل العبد مخلوق للرب ومفعول له لا يطلق أنه فعله لما فيه من التلبيس ولما فيه من نفى فعل الرب ولما فيه من نفى كون العبد فاعلا ثم إنه لا فرق في ذلك بين المقربين وغير المقربين بهذا الاعتبار

بل قد قال تعالى أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا سورة مريم 83 كما قال تعالى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه سورة نوح 1 ونوح محمود مقرب والشياطين أعداء لله وقال تعالى بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد سورة الإسراء 5 كما قال تعالى بعث في الأميين رسولا منهم سورة الجمعة 2

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ٢١٥