تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ يرسل من يماثله لا يكون فعله هو فعله فالخالق الذي يرسل بعض عباده أبعد أن يكون فعله هو فعله حتى تكون نفس بيعة الرسول نفس بيعة المرسل وإذا كان خالقا لذلك الفعل وغيره من المخلوقات فهو بهذا الاعتبار لا اختصاص له والله تعالى قال إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله سورة الفتح 10

فإن محمدا رسول الله وبيعته عن مرسله ليست بيعة لنفسه والجزاء على مرسله ولهذا قال ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما سورة الفتح 10

وأما استشهاده بقوله تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى سورة الأنفال 17 فمن هذا الجنس وهو قد سبقه إلى هذا المعنى الذي توهمه طائفة من الجهال وذلك أن الله لم يضف الرمي هنا إلى نفسه لمجرد كونه خالقا لأفعال العباد فإن هذا قدر مشترك بين رمي النبي وسائر أفعاله غير الرمي وبين رمي غيره من الناس وبين أفعالهم فأفعال العسكرين يوم بدر خلقها الله كما خلق سائر أفعال الحيوان ولو جاز أن يقال إن الله رمى لكونه خلق

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ١٩٧