تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

وهذا مما يبين به خطأ هؤلاء الجهال الذين لا يفرقون بين ما خلقه الله وقدره وما أمر به وفرضه فجعل الله تعالى مبايعة الرسول مبايعة لله وطاعة الرسول طاعة لله ليس من جهة خلق الله أفعال العباد والقيومية الشاملة للمخلوقات فإن كونه خالقا لكل شيء وكونها بمشيئته وقدرته ليس فيها تفضيل مخلوق على مخلوق إذ التفضيل إنما يكون بما به الاختصاص لا بما يشترك الجميع فيه

ومن جعل مبايعة الرسول مبايعة لله لأجل أن الله خالق كل شيء نظرا منه إلى القيومية الشاملة لكل مخلوق لزمه أن يكون من بايع الكفار والفساق مبايعا لله لأن الله خالق كل شيء فيكون هؤلاء قد

كتاب الاستغاثة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ١ · ص ١٨٢