تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بألفاظهم. ثم اعتبار هذه المعاني بهذه المعاني ليظهر الموافق والمخالف. وأما قول السائل فإن قيل بالجواز: فما وجهه، وقد فهمنا منه عليه السلام النهي عن الكلام في بعض المسائل؟ فيقال: قد تقدم الاستفسار والتفصيل في جواب السؤال، وأن ما هو في الحقيقة أصول الدين الذي بعث الله به رسوله فلا يجوز أن ينهى عنها بحال، بخلاف ما سمى أصول الدين وليس هو أصولا في الحقيقة لا دلائل ولا مسائل. أو هو أصول لدين لم يشرعه الله بل شرعه من شرع من الدين ما لم يأذن به الله.

وأما ما ذكره السائل من نهيه فالذي جاء به الكتاب والسنة النهي عن أمور.

منها القول على الله بلا علم، كقوله: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [الأعراف: 33] وقوله: ﴿ولا تقف ما ليس لك به علم﴾ [الإسراء: 36]

ومنها أن يقال عليه غير الحق كقوله: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق﴾ [الأعراف: 169] وقوله: ﴿لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ [النساء: 171] ومنها الجدل بغير علم كقوله: ﴿هاأنتم هؤلاء حاججتم فيما لكم به علم فلم تحآجون فيما ليس لكم به علم﴾ [آل عمران: 66] ومنها الجدل في الحق بعد ظهوره كقوله: ﴿يجادلونك في الحق بعدما تبين﴾ [الأنفال: 6] .

رسالة في أصول الدين · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في أصول الدينص ٢١