تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ (١) ولقوله: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ (٢) ولقوله مخبرًا عن شعيب أنه قال: ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾ (٣).

ولهذا أسماهم رسول الله - ﷺ - مجوس هذه الأمة (٤)؛ لأنهم دانوا بديانة المجوس [وضاهوا قولهم (٥)، وزعموا أن للخير والشر خالقين كما زعمت المجوس] (٦)، وأنه يكون من الشر (٧) ما لا يشاؤه الله كما قالت المجوس ذلك.

وزعموا أنهم يملكون الضر والنفع لأنفسهم ردًّا لقول الله (٨): ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إلا مَا شَاءَ﴾ (٩)،. . . . . . . . . . . . . . . . . .

(١) سورة السجدة، الآية: ١٣.

(٢) سورة البروج، الآية: ١٦.

(٣) سورة الأعراف، الآية: ٨٩. وجاء في الإبانة: ﴿. . وسع ربنا كل شيء علمًا﴾.

(٤) كما جاء في الحديث عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله تعالى: إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم". أخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٣٥. المقدمة -باب في القدر- الحديث / ٩٢. والآجري في الشريعة - ص: ١٩٠. وابن عاصم في "السنة" ١/ ١٤٤. وقال الألباني في تخريجه لهذا الحديث: حديث حسن، رجاله ثقات، غير أن أبا الزبير مدلس، وقد عنعنه.

وللحديث شاهد عن ابن عمر وغيره من طرق يقوي بعضها بعضًا.

انظر: سنن أبي داود ٥/ ٦٦، ٦٧ - كتاب السنة. باب في القدر - الحديثان ٤٦٩١، ٤٦٩٢. ومسند الإِمام أحمد ٢/ ٨٦، ١٢٥، ٥/ ٤٠٦، ٤٠٧.

ومجمع الزوائد -للهيثمي- ٧/ ٢٠٥.

(٥) في الإبانة: أقاويلهم. وفي تبيين كذب المفتري: أقوالهم.

(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة، وتبيين كذب المفتري.

(٧) في الإبانة: الشرور.

(٨) في الإبانة: لقول الله لنبيه - عليه السلام -.

(٩) سورة الأعراف، الآية: ١٨٨.

وقد جاء في الأصل: ضرًّا ولا نفعًا. وهو خطأ.

التسعينية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٣ · ص ١٠١٠