تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمتم (١) بخلقه، وإن كان مخلوقًا لم يجز ذم من قال: إنه مخلوق ولا عيبه (٢) بذلك، ولا يقال: إنه جعل كلام الله الَّذي ليس بمخلوق مخلوقًا، ولا إنه جعل كلام الله في المخلوق، ولا إنه جعل الشجرة هي القائلة: إنني أنا الله، ونحو ذلك من الأقوال التي وصف بها السلف مذهب الجهمية، كما قال عبد الله بن المبارك (٣): "من قال: إنني (٤) أنا الله لا إله إلَّا أنا مخلوق فهو كافر، ولا ينبغي لمخلوق أن يقول ذلك".

وقال سليمان بن داود الهاشمي (٥): "من قال إن (٦) القرآن مخلوق فهو كافر، وإن كان القرآن مخلوقًا كما زعموا، فلم صار فرعون أولى بأن يخلد في النار إذ قال: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (٧).

وزعموا (٨) أن هذا مخلوق، و[الَّذي] (٩) قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ (١٠) [هذا أيضًا] (١١) قد (١٢) ادعى ما

(١) في س: حكمهم جميعًا. وفي ط: حكمتم جميعًا.

(٢) في الأصل: صيبه. وأثبت المناسب للمعنى من: س، ط.

(٣) قول ابن المبارك أورده البخاري في خلق أفعال العباد ص: ٣١.

(٤) في س: ايتي. وهو تصحيف.

(٥) قول الهاشمي في خلق أفعال العباد -للبخاري- ص: ٣٦.

(٦) إن: ساقطة من: خلق أفعال العباد.

(٧) سورة النازعات، الآية: ٢٤.

(٨) في ط: ومن زعم.

(٩) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد. يقتضيها السياق.

وقد ورد في ط: مخلوق وقول.

وقد تقدم في جميع النسخ بعد قوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ "وقال غيره" ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾. راجع ص: ٢٧٨ من هذا الكتاب.

(١٠) سورة طه، الآية: ١٤.

(١١) ما بين المعقوفتين زيادة من: خلق أفعال العباد.

وكذلك من: الأصل، س، ط: في غير هذا الموضع. راجع ص: ٢٧٨.

(١٢) في جميع النسخ: فقد. والمثبت من: خلق أفعال العباد.

التسعينية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التسعينيةج ٢ · ص ٦٨٧