تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين الأنبياء، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذا بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقته " فهذا فيه بيان أن للعرش قوائم، وجاء ذكر القائمة بلفظ الساق، والأقوال متشابهة في هذا الباب.

وقد أخرجا في الصحيحين عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " قال: فقال رجل لجابر: إن البراء يقول: اهتز السرير، قال: إنه كان بين هذين الحيين الأوس والخزرج ضغائن، سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ " ورواه مسلم في صحيحه من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وجنازة سعد موضوعة: " اهتز لها عرش الرحمن ".

وعندهم أن حركة الفلك التاسع دائمة متشابهة، ومن تأول ذلك على أن المراد به استبشار حملة العرش وفرحهم، فلابد له من دليل على ما قال، كما ذكره أبو الحسن الطبري وغيره، مع أن سياق الحديث ولفظه ينفي هذا الاحتمال.

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة، وآتى الزكاة وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها ". قالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس بذلك؟ قال: " إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، كل درجتين بينهما كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة ".

الرسالة العرشية · الصفحة ١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة العرشيةص ١١