تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ سَمِعت السلمى يَقُول سَمِعت النصراباذي يَقُول الْحق غيور وَمن غيرته انه لم يَجْعَل اليه طَرِيقا سواهُ

قلت هَذِه الْغيرَة تدخل فِي الْغيرَة الَّتِي وصفهَا النَّبِي ﷺ اذ قَالَ غيرَة الله ان يَأْتِي الْمُؤمن مَا حرم عَلَيْهِ واعظم الذُّنُوب ان تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك وَتجْعَل مَعَه الها اخر والشرك مِنْهُ جليل وَمِنْه دَقِيق فالمقتصدون قَامُوا بِوَاجِب التَّوْحِيد وَالسَّابِقُونَ المقربون قَامُوا بمستحبه مَعَ واجبه وَلَا شَيْء احب الى الله من التَّوْحِيد وَلَا شَيْء ابغض اليه من الشّرك وَلِهَذَا كَانَ الشّرك غير مغْفُور بل هُوَ اعظم الظُّلم

وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ مثل الْمُؤمن مثل الخامة من الزَّرْع تفيئها الرِّيَاح تَارَة تميلها وتعدلها اخرى وَمثل الْمُنَافِق كَمثل شَجَرَة الارز لَا تزَال ثابته على اصلها حَتَّى يكون انجعافها مرّة وَاحِدَة

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٥٨