تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوجب ذَلِك اصلا بل يُعْطِيهِ من الثَّوَاب والقرب مَالا عين رَأَتْ وَلَا اذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر وَحَيْثُ مَنعه ذَلِك فَلَا يبْقى سَببه وَهُوَ الْعَمَل الصَّالح

وَلَا ريب انه يهدي من يَشَاء ويضل من يَشَاء لَكِن ذَلِك كُله حِكْمَة مِنْهُ وَعدل فَمَنعه للأسباب الَّتِي هِيَ الاعمال الصَّالِحَة من حكمته وعدله واما المسببات بعد وجود اسبابها فَلَا يمْنَعهَا بِحَال الا اذا لم تكن اسبابا صَالِحَة اما لفساد فِي الْعَمَل واما السَّبَب يُعَارض مُوجبه وَمُقْتَضَاهُ فَيكون لعدم الْمُقْتَضى اَوْ لوُجُود الْمَانِع واذا كَانَ مَنعه وعقوبته من عدم الايمان وَالْعَمَل الصَّالح ابْتِدَاء حِكْمَة مِنْهُ وَعدل فَلهُ الْحَمد فِي الْحَالين وَهُوَ الْمَحْمُود على كل حَال كل عَطاء مِنْهُ فضل وكل عُقُوبَة مِنْهُ عدل

وَهَذَا الْموضع يغلط فِيهِ كثير من النَّاس فِي تمثلهم بالاشعار وَفِي مواجيدهم فَإِنَّهُم يتمثلون بِمَا يكون بَين الْمُحب والمحبوب وَالسَّيِّد وَالْعَبْد من الْعباد من صدق الْمُحب وَالْعَبْد فِي حبه واستفراغه وَسعه وبحب المحبوب وَالسَّيِّد واعراضه وصده كالبيت الَّذِي

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٥١