تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ للْعَبَّاس اما ظاهرك فَكَانَ علينا واما سريرتك فَإلَى الله

وَقد اخرجا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر ان النَّبِي ﷺ قَالَ اذا انْزِلْ الله بِقوم عذَابا اصاب الْعَذَاب من كَانَ فيهم ثمَّ يبعثون على نياتهم فَهَذَا ايضا دَلِيل على ان الْمُكْره على تَكْثِير سَواد المقاتلين بِغَيْر حق وان اصابة عَذَاب الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يحْشر فِي الاخرة على نياته

فَهَذَا كُله يدل على انه لَيْسَ كل مكره على فعل محرم يَأْثَم بِهِ كأشهر الرِّوَايَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُور الْعلمَاء

وَمن ذَلِك مقَام الْمُسلمين بَين الْمُشْركين مستضعفين وَقد دلّ الْقُرْآن على هَذَا وعَلى هَذَا

وَمِنْه استئسار الْمُسلم اذا اكرهه الْكَافِر وَقَالَ ان لم تستأسر والا قتلتك فَإِن دُخُوله فِي اسره محرم لَوْلَا الاكراه وَقد فعل ذَلِك خبيب بن عدي وَغَيره وهم فِي ذَلِك كالمستضعفين

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٣٤٣