تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وان كَانَ النَّبِي ﷺ قد اخبر فِي اثناء الامر بَان الله يعصمه من النَّاس فَلم يكن قد اخبر اولا بانه يعْصم من انواع الاذى

واما السَّابِقُونَ فَلم يخبروا بذلك وَكَذَلِكَ خبيب بن عدي الَّذِي صلبه الْمُشْركُونَ حِين اخرجوه من الْحرم وَلم يتَكَلَّم بِكَلِمَة الْكفْر وقصته فِي الصَّحِيح لَكِن قد يُقَال ان هَذَا لم يكن قصدهم مِنْهُ ان يعود الى دينهم فَإِنَّهُ كَانَ من الانصار وَكَانُوا يقتلونه بِمن قتل مِنْهُم يَوْم بدر بِخِلَاف اقاربهم وحلفائهم ومواليهم فَإِنَّهُم كَانُوا يحبونهم ويكرمونهم وَلم يَكُونُوا يُرِيدُونَ مِنْهُم الا الْكفْر بعد الايمان

وَقد ذمّ الله فِي كِتَابه من يرْتَد ويفتتن وَلَو اكره وَهَذَا هُوَ الَّذِي ذمه الله بقوله ﴿وَلَكِن من شرح بالْكفْر صَدرا﴾ سُورَة النَّحْل ١٠٦ وَكَذَلِكَ يذم من يتْرك الْوَاجِب الظَّاهِر وَيفْعل الْمحرم الظَّاهِر عِنْدَمَا يُصِيبهُ من الاذى والفتن كَمَا قَالَ ﴿وَلَا يزالون يقاتلونكم﴾ سور الْبَقَرَة ٢١٧ الاية كَمَا تقدم

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٣٣٧