تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ اذا امْر غَيره بِحسن اَوْ احب مُوَافَقَته لَهُ على ذَلِك اَوْ نهى غَيره عَن شَيْء فَيحْتَاج ان يحسن الى ذَلِك الْغَيْر إحسانا يحصل بِهِ مَقْصُود من حُصُول المحبوب واندفاع الْمَكْرُوه فَإِن النُّفُوس لَا تصبر على المر الا بِنَوْع من الحلو لَا يُمكن غير ذَلِك

وَلِهَذَا امْر الله تَعَالَى بتأليف الْقُلُوب حَتَّى جعل للمؤلفة قُلُوبهم نَصِيبا فِي الصَّدقَات وَقَالَ تَعَالَى لنَبيه ﷺ ﴿خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين﴾ سُورَة الاعراف ١٩٩ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَتَوَاصَوْا بالمرحمة﴾ سُورَة الْبَلَد ١٧ فَلَا بُد ان يصبر وان يرحم وَهَذَا هُوَ الشجَاعَة وَالْكَرم

وَلِهَذَا يقرن الله تَعَالَى بَين الصَّلَاة وَالزَّكَاة تَارَة وَهِي

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٢٦٢