تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَكِن اعْتِبَار مقادير الْمصَالح والمفاسد هُوَ بميزان الشَّرِيعَة فَمَتَى قدر الانسان على اتِّبَاع النُّصُوص لم يعدل عَنْهَا وَلَا اجْتهد رَأْيه لمعْرِفَة الاشباه والنظائر وَقل ان تعوز النُّصُوص من يكون خَبِيرا بهَا وبدلالتها على الاحكام

وعَلى هَذَا اذا كَانَ الشَّخْص اوالطائفة جامعين بَين مَعْرُوف ومنكر بِحَيْثُ لَا يفرقون بَينهمَا بل اما ان يفعلوهما جَمِيعًا اَوْ يتركوهما جَمِيعًا لم يجز ان يؤمروا بِمَعْرُوف وَلَا ان ينهوا عَن مُنكر بل ينظر فَإِن كَانَ الْمَعْرُوف اكثر امْر بِهِ وان استلزم مَا هُوَ دونه من الْمُنكر وَلم ينْه عَن مُنكر يسْتَلْزم تَفْوِيت مَعْرُوف اعظم مِنْهُ بل يكون النَّهْي حِينَئِذٍ من بَاب الصد عَن سَبِيل الله وَالسَّعْي فِي زَوَال طَاعَته وَطَاعَة رَسُوله ﷺ وَزَوَال فعل الْحَسَنَات

وان كَانَ الْمُنكر اغلب نهي عَنهُ وان استلزم فَوَات مَا هُوَ

الاستقامة · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستقامةج ٢ · ص ٢١٧