عند أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد في الروايتين عنه فهي حق للزوجة والأبوين فإذا رضوا بدون كفؤ جاز ، وعند أحمد هي حق & فلا يصلح النكاح مع فراقها ، و الله أعلم . مسألة 465 ] : وسئل عن المرأة التي يعتبر إذنها في الزواج شرعا ، هل يشترط الإشهاد عليها بإذنها لوليها أم لا وإذا قال الولي : أنها أذنت لي في تزويجها من هذا الشخص فهل للعاقد أن يعتقد بمجرد قول الولي أم قولها وكيفية الحكم في هذه المسألة بين العلماء الجواب الحمد لله . الإشهاد على إذنها ليس شرطا في صحة العقد عند جماهير العلماء ، وإنما فيه خلاف شاذ في مذهب الشافعي وأحمد فإن ذلك شرط ، والمشهور في المذهبين كقول الجمهور إن ذلك لا يشترط فلو قال الولي : أذنت لي في العقد فعقد العقد وشهد الشهود على العقد ، ثم صدقته الزوجة على الأذن ، كان النكاح ثابتا صحيحا ، باطنا وظاهرا ، وإن أنكرت الإذن كان القول قولها مع يمينها ، ولم يثبت النكاح ، ودعواه الإذن عليها كما لوادعى النكاح بعد موت الشهود ونحو ذلك . والذي ينبغي لشهود النكاح أن يشهدوا على إذن الزوجة قبل العقد لوجوه ثلاثة : أحدها : إن ذلك عقد متفق على صحته ، ومهما أمكن أن يكون العقد متفقا على صحته فلا ينبغي أن يعدل عنه إلى ما فيه خلاف ، وإن كان مرجوحا ، إلا لمعارض راجح . الوجه الثاني : إن ذلك معونة على تحصيل مقصود العقد ، وأمان من جحوده ، لا سيما في مثل المكان والزمان الذي يكثر فيه جحد النساء وكذبهن فإن ترك الإشهاد عليها كثيرا ما يفضي إلى خلاف ذلك ، ثم انه يفضي إلى أن تكون زوجة في الباطن دون الظاهر ، وفي ذلك مفاسد متعددة . الوجه الثالث : إن الولي قد يكون كاذبا في دعوى الاستئذان ، وأن يحتال بذلك على أن يشهد أنه قد زوجها ، وأن يظن الجهال أن النكاح يصح بدون ذلك ، إذ كان عقد العامة أنها إذا زوجت عند الحاكم صارت زوجة فيفضي إلى مهرها وجعلها زوجة بدون رضاها ، وأما العاقد الذي هو نائب الحاكم إذا كان
الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي