تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة 458 ] : وسئل في صغيرة دون البلوغ مات أبوها ، هل يجوز للحاكم أو نائبه أن يزوجها أم لا وهل يثبت لها الخيار إذا بلغت أم لا الجواب الحمد & . إذا بلغت تسع سنين فإنه يزوجها الأولياء من العصبات والحاكم ونائبه في ظاهر مذهب أحمد ، وهو مذهب أبي حنيفة وغيرهما ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة في مثل قوله تعالى : ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن النساء : 127 ] ، وأخرجا في الصحيحين ، عن عروة بن الزبير . أنه سأل عائشة عن قول الله عز وجل : ^ وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ^ النساء : 7 ] . قالت : يا بن أختي هذه اليتيمة في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ، ويبلغوا بهن على سنتهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن . قال عروة : قالت عائشة : ثم ان الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن فأنزل الله عز وجل : ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن النساء 127 ] ألآية ، وقالت عائشة : والذي ذكر الله أنه : يتلى عليكم في الكتاب النساء : 127 ] الآية الأولى التي قالها الله عز وجل : ^ وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ^ النساء : 3 ] . قال عائشة : وقول الله عز وجل في الآية الأخرى وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره ، حيث تكون قليلة المال ، والحال ، وفي لفظ آخ الجواب إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا في نكاحها في المال الصداق ، وإذا كانت مرغوبة عنها في قلة المال والجمال رغبوا عنها ، وأخذوا غيرها من النساء ، قال : فكما يتركونها حتى يرغبوا عنها فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها ، ويعطوها حقها من الصداق . فهذا يبين أن الله أذن لهم أن يزوجوا اليتامى من النساء إذا فرضوا لهن صداق مثلهن ، ولم يأذن لهم في تزويجهن بدون صداق المثل ، لأنها ليست من أهل

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٨٠