تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مذهب أبي حنيفة نفسه ومالك ، وإن كانت البكارة زالت بوثبة أو بإصبع أو نحو ذلك فهي كالبكر عند الأئمة الأربعة ، إذا كانت بكرا فالبكر يجبرها أبوها على النكاح ، وإن كانت بالغة في مذهب مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين في الأخرى وهي مذهب أبي حنيفة وغيره ، أن الأب لا يجبرها إذا كانت بالغا ، وهذا أصح ما دل عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشواهد الأصول فقد تبين في هذه المسألة أن أكثر العلماء يقولون إذا اختارت هي العقد جاز وإلا يحتاج إلى استئناف ، وقد يقال : هو الأقوى هنا لا سيما والأب إنما عقد معتقدا أنها بكر ، وأنه لا يحتاج إلى استئذانها فإذا كانت في الباطن بخلاف ذلك كان معذورا فإذا اختارت هي النكاح لم يكن هذا بمنزلة تصرف الفضولي ، ووقف العقد على الإجازة فيه نزاع مشهور بين العلماء ، والأظهر فيه التفصيل بين بعضها وبعض ، كما هو مبسوط في غير هذا الموضع . مسألة 453 ] : وسئل في امرأة خلاها أخوها في مكان لتفي عدة زوجها فلما انقضت العدة هربت إلى بلد مسيرة يوم وتزوجت بغير إذن أخيها ، ولم يكن لها ولي غيره فهل يصح العقد أم لا الجواب الحمد & . إذا لم يكن أخوها عاضلا لها ، وكان أهلا للولاية ، لم يصح نكاحها بدون إذنه ، والحال هذه ، و الله أعلم . مسألة 454 ] : وسئل عن رجل تزوج بنتا وهي يتيمة ، وعقد عقدها الشافعي ، ولم تدرك إلا بعد العقد بشهرين فهل يجوز عقد نكاحها الجواب الحمد & . البنت التي لم تبلغ ، لا يجبرها على تزويجها غي الجواب الأب ، والجد ، والأخ ، والعم ، والسلطان الذي هو الحاكم ، أو نواب الحاكم في العقود للفقهاء في ذلك ثلاثة أقوال : إحداهن : لا يجوز ، وهو قول الشافعي ، ومالك ، والإمام أحمد في رواية ، والثاني : يجوز النكاح بلا إذنها ، ولا خيار لها إذا بلغت ، وهو مذهب أبي حنيفة ، ورواية عن أحمد ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٧٧