تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنسبة ما نقص وهذا النقص من مهر المثل لو لم يسلم لها ما شرطته ، أو كان الزوج معينا ، فيقال : ألف درهم ، وإذا أسلم لها ذلك أو كان الزوج سليما فيقال ثمانمائة درهم ، فيكون فوات الصفة والعيب قد صار من مهر المثل الخمس ، فينقصها من المسمى بحسب ذلك ، فيكون بقيمته مال ذهب منه فيزاد عليه مثل ربعه ، فإذا كان ألفين استحق ألفين وخمسمائة ، وهذا هو المهر الذي رضيت به ، ولو كان الزوج معيبا أو لم يشترط صفة ، وهذا هو العدل ويرجع الزوج المغرور بالصداق على من غره من المرأة ، أو الولي في أصح قول العلماء . ( باب نكاح الكفار ) والصواب أن أنكحتهم المحرمة في دين الإسلام حراما مطلقا ، إذا لم يسلموا عوقبوا عليها ، وإن أسلموا عفي لهم ذلك ، لعدم اعتقادهم تحريمه ، واختلف في الصحة والفساد والصواب : أنها صحيحة من وجهين ، فإن أريد بالصحة أباحة التصرف فإنما يباح لهم بشرط الإسلام ، وإن أريد نفوذه وترتيب أحكام الزوجية عليه من حصول الجمل به للمطلق ثلاثا ووقوع الطلاق فيه وثبوت الإحصان به فصحيح وهذا مما يقوي طريقة من فرق بين أن يكون التحريم لغير المرأة ، أو لوصف لأن ترتيب هذه الأحكام على نكاح المحارم بعيدا جدا ، وقد أطلق أبو بكر وابن أبي موسى وغيرهما صحة أنكحتهم من تصريحهم ، بأنه لا يحصل الإحسان بنكاح ذوات المحارم ، ولو قيل : أن من لم يعلم التحريم فهو في ملك المحرمات ، بمنزلة أهل الجاهلية كما قلنا على إحدى الروايتين : أن من لم يعلم الواجبات فهو فيها كأهل الجاهلية فلا يجب عليهم القضاء . كذلك أولئك تكون عقودهم وفعلهم بمنزلة عقود أهل الجاهلية فإذا اعتقدوا أن النكاح بلا ولي ولا شهوة وفي العدة صحيح كان بمنزلة أهل الجاهلية ويحمل ما نقل عن الصحابة على أن المعاند لم يعذر لتركه تعلمه العلم مع تقصيره ، بخلاف أهل البوادي ، والحديث العهد بالإسلام ، ومن قلد فقيها فيتوارثون بهذه الأنكحة ، ولو تقاسموا ميراثا جهلا فهذا شبيه بقسم ميراث المفقود إذا ظهر حيا لا يضمنون ما أنفقوا

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٥٤٥