تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يهدى إلى الميت وإنما يصل إلى الميت العمل الصالح ، والاستئجار على مجرد التلاوة لم يقل به أحد من الأئمة ، وإنما تنازعوا في الاستئجار على التعليم ، ولا بأس بجواز أخذ الأجرة على الرقية ، ونص عليه أحمد . والمستحب أن يأخذ الحاج عن غيره ليحج لا أن يحج ليأخذ فمن أحب إبرار الميت برؤية المشاعر يأخذ ليحج ، ومثله كل رزق أخذ على عمل صالحففرق بين من يقصد الدين والدنيا وسيلته وعكسه فالأشبه أن عكسه ليس له في الآخرة من خلاق ، والأعمال التي يختص فاعلها أن يكون من أهل القربى هل يجوز إيقاعها غير وجه القرية فمن قال : لا يجوز ذلك لم ، يجز الإجارة عليها لأنها بالعوض تقع غير قربة ، وإنما الأعمال بالنيات ، و الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما أريد به وجهه ، ومن جوز الإجارة جوز إيقاعها على وجه القربة ، وقال : تجوز الإجارة عليها لما فيها من نفع المستأجر ، وأما ما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة ، بل رزق للإعانة على الطاعة فمن عمل منه & أثيب ، وما يأخذه رزق للإعانة على الطاعة ، وكذلك المال الموقوف على أعمال البر والموصى به والمنذور وكذلك ليس كالأجرة ، والجعل في الأجارة إلى ماله الاختصاص فلو استأجر أرضا من جندي ثم غرسها قضبا وانتقل الإقطاع إلى آخر ، فالجندي الثاني لا يلزمه حكم الإجارة الأولى ، وله أن يؤجرها لمن له فيها القضب ، وكذا لغيره على الصحيح ، ويقوم ذلك المؤجر فيها مقام المؤجر الأول ، وإذا وقعت الإجارة بالأشهر فالذي وقع في أثناء الشهر ففيه عن أحمد روايتان إحداهما يعتبر ذلك الشهر الذي وقع فيه الإنبات بالعدد ، وباقي الشهور بالأهلة ، وعلى هذه الرواية فإنما يعتبر الشهر الأول بحسب تمامه ونقصانه فإن كان تاما كمل تاما ، وإن كان ناقصا كمل ناقصا فإذا وقع أول المدة في عاشر الشهر مثلا كمل ذلك الشهر في عاشر الثاني إن كان الشهر الأول ناقصا ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٤٩٢