تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام أبو العباس ترجيح التحريم لاحتجاجه بلعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وتصحيحه إياه ، ورواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه ، وأنه لا يصح ادعاء النسخ بل هو باق على حكمه والمرأة لا يشرع لها زيارة ، لا الزيارة الشرعية ولا غيرها ، اللهم إلا إذا اجتازت بقبر بطريقها فسلمت عليه ، ودعت له فهذا أحسن ، ولا يحل للمرأة أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها ، وهذا باتفاق المسلمين ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ، ولا يصلحون هم طعاما للناس ، وهو مذهب أحمد وغيره ، ولا بد أن تكون مقابر أهل الذمة متميزة عن مقابر المسلمين ، وكلما بعدت كان أصلح ، ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن العذاب أو النعيم لروح الميت وبدنه ، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة ، وأيضا تتصل بالبدن أحيانا فيحصل له معها النعيم أو العذاب ، ولأهل السنة قول آخر أن النعيم أو العذاب يكون للبدن دون الروح ، وعلماء الكلام لهم أقوال شاذة فلا عبرة بها ، وروح الآدمي مخلوقة وقد حكى الإجماع على ذلك محمد بن نصر المروزي وغيره . ( فصل ) قال عبد العزيز الكتاني المحدث المعروف : ليس من قبور الأنبياء ما يثبت إلا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم . وقال غيره : وقبر إبراهيم أيضا ، وذكر ابن سعد في كتاب الطبقات عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال : لا نعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة قبر إسماعيل ، فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت وقبر هود في كثيب من الرمل تحت جبل من جبال اليمن ، عليه شجرة تبدو موضعه أشد الأرض حرا ، وقبر نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . قال أبو العباس : والقبة التي على العباس بالمدينة ، يقال : فيها سبعة : العباس والحسن وعلي بن الحسن وأبو جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد ، ويقال : أن فاطمة تحت الحائط أو قريب من ذلك ، وأن رأس الحسين هناك ، وأما القبور المكذوبة منها القبر المضاف إلى أبي بن كعب في دمشق ، والناس متفقون على أن أبي بن كعب مات بالمدينة النبوية ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٤٤٩