دخل الإنسان في فعل المحرمات ، أو في ترك الواجبات فإن الإعانة على الظلم من فعل المحرمات وإذا لم تمكن الواجبات إلا بالصرف المذكور كان تركه من ترك الواجبات ، وإذا لم يمكن إلا إقراره بيد الظالم ، أو صرفه بيد الظالم فكما يجب إزالة الظلم يجب تقليله عند العجز عن إزالته بالكلية فهذا أصل عظيم و الله أعلم ، وأصل آخ الجواب وهو أن الشبهات ينبغي صرفها في الأبعد عن المنفعة فالأبعد كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم في كسب الحجام بأن يطعمه الرقيق والناضج ، فالأقرب ما دخل في الطعام والشراب ونحوه ، ثم ما ولي الظاهر من اللباس ما ستر مع الانفصال من البناء ، ثم ما عرض من الركوب ونحوه فهكذا ترتيب الانتفاع فالرزق ، وكذلك أصحابنا يفعلون . مسألة 358 ] : سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في قوم أرسلوا قوما في مصالح لهم ويعطونهم نفقة فهل يحل لهم أكل ذلك واستدانة تمام نفقتهم ومخالطتهم الجواب إذا أعطاهم الذين بعثوهم ما ينفقوا منه جاز ذلك وعليهم تمام نفقتهم ما داموا في حوائجهم ، ويجوز مخالطتهم . مسألة 359 ] : وسئل رحمه الله عن رجل وجد لقطة وعرف بها بعض الناس بينه وبينه سرا أياما ولها عنده مدة سنين فما الحكم فيها الجواب الحمد لله ، لا يحل له مثل هذا التعريف بل عليه أن يعرفها تعريفا ظاهرا ، لكن على وجه مجمل ، بأن يقول ، من ضاع له نفقة أو نحو ذلك ، و الله أعلم . مسألة 360 ] : وسئل رحمه الله عن حجاج التقوا مع عرب قد قطعوا الطريق على الناس ، وأخذوا قماشهم فهربوا وتركوا جمالهم والقماش فهل يحل أخذ الجمال التي للحرامية ، والقماش الذي سرقوه أم لا الجواب الحمد لله ، ما أخذوه من مال الحجاج فإنه يجب رده إليهم إن أمكن فإن هذا كاللقطة ، يعرف سنة فإن جاء صاحبها فذاك إلا فلآخذها أن ينفقها
الفتاوى الكبرى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٤ · ص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي