تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مواضع ، قال في رواية ابن المنذر في الرجل يصدق صداقا في السر وفي العلانية شيئا آخ الجواب يؤاخذ بالعلانية ، وقال في رواية أبي الحارث : إذا تزوجها في العلانية على شيء ، وأسر غير ذلك أوخذ بالعلانية ، وإن كان قد أشهر في السر بغير ذلك ، وقال في رواية الأثرم في رجل أصدق صداقا سرا وصداقا علانية : يؤاخذ بالعلانية إذا كان قد أقر به ، قيل له : فقد أشهد شهودا في السر بغيره ، قال : وإن أليس قد أقر بهذا أيضا عند شهود يؤاخذ بالعلانية ومعنى قوله - رضي الله عنه - : أقر به أي : رضي به والتزمه لقوله سبحانه : أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري آل عمران : 81 ] ، وهذا يعم التسمية في العقد والاعتراف بعده ، ويقال : أقر بالجزية ، و : أقر للسلطان بالطاعة ، وهذا كثير في كلامهم ، وقال في رواية صالح في الرجل يعلن مهرا ويخفي آخ الجواب أو خذ بما يعلن لأنه بالعلانية قد أشهد على نفسه ، وينبغي لهم أن يفوا له ، بما كان أسره ، وقال في رواية ابن منصو الجواب إذا تزوج امرأة في السر وأعلنوا مهرا آخر ينبغي لهم أن يفوا وأما هو فيؤاخذ بالعلانية . قال القاضي وغيره : قد أطلق القول بمهر العلانية ، وإنما قال : ينبغي لهم أن يفوا بما أسر على طريق الاختيار لئلا يحصل منهم غرور له في ذلك ، وهذا القول هو قول الشعبي وأبي قلابة وابن أبي ليلى وابن شبرمة والأوزاعي ، وهو قول الشافعي المشهور عنه ، وقد نص في موضع على أنه يؤاخذ بمهر السر ، فقيل في هذه المسألة قولان ، وقيل : بل ذاك في الصورة الثانية كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وقال كثير من أهل العلم أو أكثرهم : إذا علم الشهود أن المهر الذي يظهره سمعة ، وأن أصل المهر كذا وكذا ثم تزوج ، وأعلن الذي قال فالمهر هو السر والسمعة باطلة ، وهذا قول الزهري ، والحكم بن عتيبة ، ومالك والثوري ، والليث ، وأبي حنيفة وأصحابه ، وإسحاق ، وعن شريح والحسن كالقولين ، وذكر القاضي في موضع عن أبي حنيفة : أنه يبطل المهر ويجب مهر المثل ، وهو خلاف ماحكاه عنه أصحابه وغيرهم ، ونقل عن أحمد ما يقتضي أن الاعتبار بالسر إذا ثبت أن العلانية تلجئة ، فقال : إذا كان الرجل قد أظهر صداقا وأسر غير ذلك نظر في البينات والشهود ، وكان الظاهر أوكد إلا أن تقوم بينة تدفع العلانية . قال القاضي : وقد تأول أبو حفص العكبري هذا على أن بينة السر عدول وبين العلانية ، غير عدول حكم بالعدول ، قال القاضي : وظاهر هذا أنه حكم بنكاح السر إذا لم تقم بينة

الفتاوى الكبرى · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٣ · ص ١٥٥