تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دان دينها . وفي ذلك أنزل الله : يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد الأعراف : 31 ] . وقوله : وإذا فعلوا فاحشة آل عمران : 135 ] . مثل : طوافهم بالبيت عراة : ^ قالوا وجدنا عليها آباءنا و الله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ^ الأعراف : 28 ] . ومعلوم أن ستر العورة يجب مطلقا ، خصوصا إذا كان في المسجد الحرام والناس يرونه فلم يجب ذلك لخصوص الطواف ، لكن الاستتار في حال الطواف أوكد لكثرة من يراه وقت الطواف . فينبغي النظر في معرفة حدود ما أنزل الله على رسوله ، وهو أن يعرف مسمى الصلاة التي لا يقبلها الله إلا بطهور ، التي أمر بالوضوء عند القيام إليها . وقد فسر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الذي في السنن عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . ففي هذا الحديث دلالتان : إحداهما : إن الصلاة تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم فما لم يكن تحريمه التكبير ، وتحليله التسليم ، لم يكن من الصلاة . والثانية : إن هذه هي الصلاة التي مفتاحها الطهور فكل صلاة مفتاحها الطهور فتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم فما لم يكن تحريمه التكبير ، وتحليله التسليم فليس مفتاحه الطهور فدخلت صلاة الجنازة في هذا فإن مفتاحها الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم . وأما سجود التلاوة ، والشك الجواب فلم ينقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، أن فيه تسليما ، ولا أنهم كانوا يسلمون منه ، ولهذا كان أحمد بن حنبل وغيره من العلماء لا يعرفون فيه التسليم . وأحمد في إحدى الروايتين عنه لا يسلم فيه ، لعدم ورود الأثر بذلك . وفي الرواية الأخرى : يسلم واحدة أو اثنتين ، ولم يثبت ذلك بنص بل بالقياس ، وكذلك من رأى فيه تسليما من الفقهاء ليس معه نص ، بل القياس ، أو قول بعض التابعين . وقد تكلم الخطابي على حديث نافع ، عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا القرآن فإذا مر بالسجدة كبر ، وسجد ، وسجدنا معه . قال :

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٦٢