تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقصد القصد تبلغوا ، وروي عنه أنه قال : أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة فالإنسان إذا أصابه في الجهاد والحج أو غير ذلك حر أو برد أو جوع ، ونحو ذلك فهو مما يحمد عليه ، قال الله تعالى : وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون التوبة : 81 ] ، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم : الكفارات : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط ، وأما مجرد بروز الإنسان للحر والبرد . بلا منفعة شرعية ، واحتفاؤه وكشف رأسه ، ونحو ذلك مما يظن بعض الناس أنه من مجاهدة النفس فهذا إذا لم يكن فيه منفعة للإنسان ، وطاعة لله فلا خير فيه ، بل قد ثبت في الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال : ما هذا قالوا : هذا أبو إسرائيل ، نذر أن يقوم في الشمس ، ولا يستظل ، ولا يتكلم ، ويصوم فقال : مروه فليجلس ، وليستظل ، وليتكلم ، وليتم صومه ، ولهذا نهى عن الصمت الدائم ، بل المشروع ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كان يؤمن ب الله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت فالتكلم بالخير خير من السكوت عنه ، والسكوت عن الشر خير من التكلم به . ( فصل ) والجنب يستحب له الوضوء ، إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يعاود الوطء ، لكن يكره له النوم إذا لم يتوضأ فإنه قد ثبت في الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : هل يرقد أحدنا وهو جنب فقال : نعم ، إذا توضأ للصلاة ، ويستحب الوضوء عند النوم لكل أحد فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لرجل : إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم قل : اللهم إني أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري ، إليك رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت ،

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٥٠٤