أخبر الله ورسوله أنه لم يصل فقد أمره الله ورسوله بالإعادة ، ومن يعص الله ورسوله فله عذاب أليم . وفي السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يقبل الله صلاة رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود . يعني : لا يقيم صلبه إذا رفع من الركوع ، وإذا رفع من السجود ، وفي الصحيح : أن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - رأى رجلا لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فقال : منذ كم تصلي هذه الصلاة قال : منذ كذا وكذا فقال : أما إنك لو مت لمت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم ، وقد روى هذا المعنى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه قال لمن نقر في الصلاة : أما إنك لو مت على هذا مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها محمدا صلى الله عليه وسلم أو نحو هذا ، وقال : مثل الذي يصلي ولا يتم ركوعه وسجوده ، مثل الذي يأكل لقمة أو لقمتين فما تغني عنه ، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : تلك صلاة المنافق ، تلك صلاة المنافق ، يرقب أحدهم الشمس حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ، وقد كتبنا في ذلك من دلائل الكتاب والسنة في غير هذا الموضع ، ما يطول ذكره هنا و الله أعلم . وأما مسابقة الإمام فحرام ، باتفاق الأئمة . لا يجوز لأحد أن يركع قبل إمامه ، ولا يرفع قبله ، ولا يسجد قبله ، وقد استفاضت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك ، كقوله في الحديث الصحيح : لا تسبقوني بالركوع ، ولا بالسجود فإني مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت ، إني قد بدنت ، وقوله : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ، ويرفع قبلكم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ٤٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي