أحدا قاله من أصحابه ، قبل جدي أبي البركات ، وليس هو مذهب أحمد ولا عامة أصحابه ، مع أن تعليل الأحكام بالخلاف علة باطلة في نفس الأمر فإن الخلاف ليس من الصفات التي يعلق الشارع بها الأحكام في نفس الأمر فإن ذلك وصف حادث بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن يسلكه من لم يكن عالما بالأدلة الشرعية في نفس الأمر ، لطلب الاحتياط ، وعلى هذا ففي حال المخافتة هل يستحب له مع الاستفتاح الاستعاذة إذا لم يقرأ على روايتين . والصواب : أن الاستعاذة لا تشرع إلا لمن قرأ فإن اتسع الزمان للقراءة استعاذ وقرأ ، وإلا أنصت . وأما الفصل الثاني : وهو القراءة إذا لم يسمع قراءة الإمام ، كحال مخافتة الإمام ، وسكوته فإن الأمر بالقراءة والترغيب فيها يتناول المصلي أعظم مما يتناول غيره فإن قراءة القرآن في الصلاة أفضل منها خارج الصلاة ، وما ورد من الفضل لقارئ القرآن يتناول المصلي أعظم مما يتناول غيره ، لقوله صلى الله عليه وسلم : من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول : الم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف قال الترمذي : حديث حسن ، وقد ثبت في خصوص الصلاة قوله في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج - ثلاثا أي : غير تمام فقيل لأبي هريرة : إني احيانا أكون وراء الإمام فقال : اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : قال الله : قسمت الصلاة بيي وبين عبدي نصفين فنصفها لي ، ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد : ^ الحمد & رب العالمين ^ الفاتحة : 2 ] قال الله : حمدني عبدي فإذا قال : الرحمن الرحيم الفاتحة : 3 ] قال الله : أثنى علي عبدي فإذا قال : مالك يوم الدين الفاتحة : 4 ] قال : مجدني عبدي ، وقال مرة : فوض إلي عبدي - فإذا قال : إياك نعبد وإياك نستعين الفاتحة : 5 ] قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الفاتحة : 7 ] قال : هذا لعبدي ، ولعبدي ما سأل ،
الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي