تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي الصحيح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : من كان حالفا فليحلف ب الله أو ليصمت ، وقال : إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، وفي السنن عنه أنه قال : من حلف بغير الله فقد أشرك . والثاني : اليمين ب الله تعالى ، كقوله : و الله لأفعلن فهذه اليمين منعقدة فيها الكفارة إذا حنث فيها باتفاق المسلمين ، وأيمان المسلمين التي هي في معنى الحلف ب الله مقصود الحالف بها تعظيم الخالق لا الحلف بالمخلوقات كالحلف بالنذر ، والحرام ، والطلاق ، والعتاق ، كقوله : إن فعلت كذا فعلي صيام شهر أو الحج إلى بيت الله ، أو الحل علي حرام لا أفعل كذا . أو إن فعلت كذا فكل ما أملكه حرام ، أو الطلاق يلزمني لأفعلن كذا ، أو لا أفعله . أو أن فعلته فنسائي طوالق ، وعبيدي أحرار ، وكل ما أملكه صدقة ، ونحو ذلك فهذه الأيمان للعلماء فيها ثلاثة أقوال قيل : إذا حنث لزمه ما علقه وحلف به ، وقيل : لا يلزمه شيء ، وقيل : يلزمه كفارة يمين ، ومنهم من قال : الحلف بالنذر يجزيه فيه الكفارة ، والحلف بالطلاق والعتاق يلزمه ما حلف به ، وأظهر الأقوال ، وهو القول الموافق للأقوال الثابتة عن الصحابة ، وعليه يدل الكتاب والسنة والاعتبا الجواب أنه يجزئه عن كفارة يمين في جميع أيمان المسلمين ، كما قال الله تعالى : ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم المائدة : 89 ] ، وقال تعالى : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم التحريم : 2 ] ، وثبت في الصحيح ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه فإذا قال : الحل علي حرام لا أفعل كذا ، أو الطلاق يلزمني لا أفعل كذا ، أو أن فعلت كذا فعلي الحج ، أو مالي صدقة أجزأه في ذلك كفارة يمين فإن كفر كفارة الظهار فهو أحسن ، وكفارة اليمين يخير فيها بين العتق ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، وإذا أطعمهم أطعم كل واحد جراية من الجرايات المعروفة في بلده ، مثل :

الفتاوى الكبرى · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفتاوى الكبرىج ٢ · ص ١١٠