كان من أجل ملوك ماردين، من بني أرتق، حزمًا وعزمًا، ورأيا وسؤددا، وكرمًا ودهاء، وشجاعة وإقدامًا. وكان يحب الفقهاء والفضلاء وأهل الخير، ويجالسهم، وكان له فضل وفهم جيد وذوق للشعر، وكان يحب المديح، ويجيز عليه بالجوائز السنية. ولصفي الدين عبد العزيز الحلي فيه غرر مدائح.
قال ابن كثير: وكان ملكًا جليلًا، نبيهًا نبيلًا، صالحًا مظفرًا سعيد الرأي، حسن السياسة، كامل الحشمة والرئاسة. انتهى كلام ابن كثير باختصار. قلت: ودام في سلطنة ماردين أربعًا وخمسين سنة، إلى أن توفي بها في سنة ست وستين وسبعمائة، وهو من أبناء السبعين، وتولى من بعده ولده الملك المنصور أحمد، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.
١٢١٠ - الملك الصالح صاحب مصر
٧٣٨ - ٧٦١ هـ - ١٣٣٧ - ١٣٦٠ م
صالح بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الصالح، صلاح الدين صالح بن
المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٠